ابراهيم السيف
293
المبتداء والخبر لعلماء في القرن الرابع عشر وبعض تلاميذهم
سما فامتطى شمّ المعالي بعزمة * وأصل كريم أنجته مناسبه أناخ به من ليس يدفع بالقنا * ولا بحديد الهند تسطو مضاربه فلو كان من خصم الدّ لدافعت * مناياه عنه بالسيوف أقاربه ولو كان يفدى بالنفوس وما غلا * من المال لم تعزز مطالبه ولكن إذا تمّ المدى نفذ القضا * وكل أبى الضيم فالموت غالبه أقول لناعيه وقد صمّ مسمعي * أحقا تقول الصدق أم أنت كاذبه نعيت امرءا ما قارف الدهر سوأة * نعم للمعالي والعوالي مكاسبه سقاه من الغفران والعفو وابل * تزفّ إليه بالرضاء سحائبه عزاء بني عبد الرحيم فإنما * بحسن العزا يستوجب الأجر كاسبه وله رحمه اللّه قصائد أخرى ومراث منها مرثيّته في الشّيخ سعد ابن عتيق تجدها مع ترجمة الشّيخ سعد ابن الشّيخ حمد بن عتيق ومما تقدم يظهر للقارئ جودة شعر الشّيخ محمّد بن عثيمين وجزالة لفظه وسهولة أسلوبه وترفعه عن الدنايا وانتقاؤه للألفاظ المفهومة . . . توفي رحمه اللّه في ذي الحجة عام 1363 . ويقول الشّيخ عبد اللّه البسّام في كتابه في ترجمة للشّيخ محمّد مشيرا إلى قصيدته الّتي قالها بمناسبة استيلاء الملك عبد العزيز على الإحساء والّتي أوردنا منها عدة أبيات نالت استحسان أدباء تلك المنطقة ، وعلموا منها منزلة المترجم الشعرية ، ومكانته الأدبية إلى أن قال : وهكذا كانت الموهبة الكبيرة للمترجم هي الشعر الجزل وهو يمثل كبار الشّعراء من أمثال جرير والفرزدق والأخطل بقوة